أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

191

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

زيد المتقدمة يحتملان أن يكونا من العصر للنبات ، أو الضّرع أو النجاة ، كقوله : 2825 - ولو بغير الماء حلقي شرقّ * كنت كالغصّان بالماء اعتصاري « 1 » أي نجاتي . قوله : ما بالُ النِّسْوَةِ . العامة على كسر نون النسوة وضمها ، وعاصم في رواية أبي بكر عنه ، وليست بالمشهورة ، وكذلك قرأها أبو حيوة وقرىء : « اللائي » بالهمزة ، وكلاهما جمع « التي » ، والخطب : الأمر والشّأن الذي فيه خطر ، قال امرؤ القيس : 2827 - وما المرء ما دامت حشاشة نفسه * بمدرك أطراف الخطوب ولا آلي « 2 » وهو في الأصل : مصدر خطب يخطب ، وإنما يخطب في الأمور العظام . قوله : إِذْ راوَدْتُنَّ . هذا الظرف منصوب بقوله : « خَطْبُكُنَّ » ، لأنه في معنى الفعل ، إذ المعنى : ما فعلتنّ وما أردتن به في ذلك الوقت . قوله : الْآنَ حَصْحَصَ : الآن : منصوب بما بعده ، و « حَصْحَصَ » معناه : تبيّن وظهر بعد خفاء ، قاله الخليل . قال بعضهم ؛ هو مأخوذ من الحصّة ، والمعنى : بانت حصّة الحقّ من الباطل ، كما يتميز حصص الأراضي وغيرها ، وقيل : بمعنى : ثبت واستقر ، قال الراغب : حصحص الحقّ وذلك بانكشاف ما يغمره ، وحصّ وحصحص ، نحو : كفّ وكفكف ، وكبّ وكبكب ، وحصّه قطّعه ، إما بالمباشرة وإمّا بالحكم ، فمن الأول قول الشاعر : 2827 - قد حصّت البيضة رأسي . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . « 3 » ومنه : رجل أحصّ : انقطع بعض شعره ، وامرأة حصّاء ، والحصّصة : القطعة من الجملة ، ويستعمل استعمال النّصيب . وقيل : من حصحص البعير إذا ألقى ثفناته ، للاناخة ، قال الشاعر : 2828 - وحصحص في صمّ الصّفا ثفناته * وناء بسلمى نوءة ؛ ثمّ صمّما « 4 » قوله : ذلِكَ . خبر مبتدأ مضمر ، أي : الأمر ذلك . و « لِيَعْلَمَ » متعلق بمضمر ، أي : أظهر اللّه ذلك ليعلم ، أو مبتدأ وخبره

--> ( 1 ) البيت لعدي بن زيد انظر ديوانه ( 93 ) ، وهو من شواهد الكتاب ( 3 / 121 ) ، المغني 1 / 268 ، الهمع ( 2 / 66 ) ، الخزانة ( 8 / 508 ) ، الدرر ( 2 / 81 ) ، البحر المحيط ( 5 / 316 ) ، الأشموني ( 4 / 40 ) ، التصريح ( 2 / 259 ) ، التهذيب عصر ( 2 / 15 ) ، اللسان عصر . ( 2 ) تقدم . ( 3 ) جزء من صدر بيت لأبي قيس بن الأسلت وهو : . . . . . . . . . . . . . . . . . . . فمار * أذوق نوما غير تهجاع انظر شرح المفضليات ( 2 / 1007 ) ، الخزانة ( 6 / 87 ) ، التهذيب « حص » والصحاح « حصص واللسان « حصص » . ( 4 ) البيت لحميد بن ثور انظر الصحاح « حصص » وهو من شواهد الكشاف ( 2 / 373 ) .